الاثنين، ١١ يونيو ٢٠٠٧

أحترم الدوحه ولكنني أحب دبي

فارس حول العالم (1)

أحترم الدوحه ولكنني أحب دبي

الجزء الأول

لا أدري لما ربطت بين البلدين في قصه واحده وحكايه سفر واحده ، ربما لأن فيهما شيئا من واقع الحياه التي يمر بها كل منا .

انهما كقصه الرجل وزوجته وعشيقته ، القصه المتكرره في كل زمان ومكان ، أنها تتكرر معي ولكن مع مدينتين عشت بهما فترات من أهم محطات حياتي .

أنها شبيهه بقصه كل الرجال نحترم زوجاتنا ونلتزم في حياتنا معهم ونحب حياتنا المستقره معهم ولكننا نهرب منهم لنرتمي في أحضان الحبيبه العشيقه اللعوب التي تحررنا من قيود حياتنا والتزاماتنا وننطلق معها لعالم من الحلم والخيال .

عندما تطىء قدماك أرض مطار دبي وعندما تتنسم هوائها المشبع بنسيم الحريه ، لا تملك الا أن تذوب عشقا في هذه المدينه الفاتنه ، أنها كأمرأه ساحره الجمال تخطف مشاعرك من أول نظره ، تحس فيها بنسيم الحريه وبمتعه التحرر من القيود الزمانيه والمكانيه التي فرضت عليك في حياتك البعيده عنها أنها ليست مجرد مدينه ولكنها حاله من الحب والغرام والعشق ، أحببتها من أول لحظه رأيتها فيها ، أحسست بأنني وجدت ضالتي أخيرا في مدينه تجمع حريه الغرب وتقاليد الشرق ، أنها ذات طابع مميز ، خليط من الثقافات المتعدده اجتمعت بدون موعد وبدون ترتيب . ولكن يظل عبق نسيم الحريه هو الذي يميزها .

و أنا في دبي كنت أحس بأنني مع عشيقتي حبيبتي ، أتحرر من كل قيودي ، أتجرد من ملابسي الرسميه ، أنطلق الى حياه الحريه بدون تصنع أو تكلف ، أهرب من واقع الرسميات واللوائح والقوانين التي تخنقني لأنطلق في رحاب الحياه الحالمه ،

أما الدوحه فهي أحساس آخر ، أنها الزوجه المحبه الحانيه ، التي تنفذ لك كل طلباتك وتحقق لك أحلامك التقليديه ، تعود الى منزلك لتجد غداءك مجهزا ، ملابسك في مكانها ، منزلك مرتب لا تملك الا أن تحترمها وتحب أهتمامها بك ، وتلتزم بحياتك معها وتحافظ على أستقرارها ، أنها مدينه ملتزمه الى أبعد الحدود توفر لك حاله من الاستقرار العملي ، والرسمي ، ولكن في اطار من القيود الكثيره التي تجمح رغباتك وتستولي على حريتك ، على الرغم من أنها توفر لك الاستقرار المالي والعملي لكنها في نفس الوقت تحرمك من أبسط حقوقك من حريتك ، أنها تقيدك بقوانين تحرمك حتى من متعه التحرك ، فكل شىء ممنوع بأمر الكفيل والكفيل هو الشخص الذي يمتلك الشركه التي تعمل بها ، تشعر في الدوحه وكأنك في سجن كبير مفتوح ولكنك لا تستطيع أن تخرج منه ، لا تستطيع حتى أن تمتلك شيئا فيه الا بموافقه سجانك ، تعمل وتكسب أموالا ولكنك تشعر من داخلك بحزن كبير ، تحترم وجودك فيها كما تحترم زوجتك التي توفر لك الأمان ولكن بدون نسيم الحريه ، أصعب شىء في الحياه أن تنتزع منك الحريه ، وبرغم كل هذا لا تملك ألا أن تحترمها فهي الزوجه المحافظه على تقاليدها لم تتحرر ولم تتغير أنها بملامحها وطباعها تشبه أمي وجدتي هي هي لم تتغير ، تغيرت المباني ولم تتغير الروح ، تغيرت شوارعها ولكن يبقا عبير الأصاله فيها يملؤها من كل جانب ، أحترم تقاليدها وأكره قيودها ، أحترم حياتي فيها و لكني أكره سجن قوانينها .

أنهما يمثلان قصه الرجل مع زوجته ومع عشيقته ، أحترم زوجتي ولكني أكره قيود حياتي معها ، أحب عشيقتي وأرفض أن أن أستقر معها ، أنه التناقض الواضح في شخصيه الرجل ، يتكرر معي في حاله الدوحه ودبي .

في الجزء الثاني سأعطي صورا من الحياه عاصرتها في دبي وفي الدوحه .

ليست هناك تعليقات: